فهرس الكتاب

الصفحة 10224 من 16863

يقال له قولك لو كان حقيقة فيما ذكر كان اللفظ مشتركا ما تعنى بالمشترك ان عنيت الاشتراك الخاص وهو ان يكون اللفظ دالا على معنيين من غير ان يدل على معنى مشترك بينهما البتة فمن الناس من ينازع في وجود معنى هذا في اللغة الواحدة التى تستند إلى وضع واحد ويقول انما يقع هذا في موضعين كما يسمى هذا ابنه باسم ويسمى آخر ابنه بذلك الاسم وهم لا يقولون ان تسمية الكوكب سهيلا والمشترى وقلب الاسد والنسر ونحو ذلك هو باعتبار وضع ثان سماها من سماها من العرب وغيرها باسماء منقولة كالاعلام المنقولة كما يسمى الرجل ابنه كلبا واسدا ونمرا وبحرا ونحو ذلك

ولا ريب ان الاشتراك بهذا المعنى مما لا ينازع فيه عاقل لكن معلوم ان هذا وضع ثان وهذا لا يغيره دلالة الاعلام الموضوعة على مسمياتها والعلامة المميزة في المجاز وان كان المسمى بالاسم قد يقصد به اتصاف المسمى اما التفاؤل بمعناها واما دفع العين عنه واما تسميته باسم محبوب له من اب او استاذ او مميز او يكون فيه معنى محمود كعبد الله وعبد الرحمن ومحمد واحمد لكن بكل حال هذا وضع ثان لهذا واللفظ بهذا الاعتبار يصير به مشتركا ولهذا احتيج في الاعلام إلى التمييز باسم الاب او الجد مع الاب اذا لم يحصل التمييز باسمه واسم ابيه وان حصل التمييز بذلك اكتفى به كما فعل النبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت