فهرس الكتاب

الصفحة 10223 من 16863

الاقتصار عليه وعدم زيادة عليه

وسواء قيل ان ترك الزيادة من المتكلم امر وجودى او قيل انه عدمى فان اكثر الناس يقولون الترك امر وجودى يقوم بذات التارك وذهب أبو هاشم وطائفة إلى انه عدمي ويسمون الذمية لانهم يقولون العبد يذم على ما لم يفعله وعلى التقديرين فهو يقصد الدلالة باللفظ وحده لا باللفظ مع المعنى وكونه وحده قيد في الدلالة وهذا القيد منتف اذا كان معه لفظ آخر

ثم العادة في اللفظ ان الزيادة في الالفاظ المقيدة نقص من اللفظ المفرد ولهذا يقال الزيادة في الحد نقص في المحدود وكلما زادت قيود اللفظ العام نقص معناه فاذا قال الانسان والحيوان كان معنى هذا اعم من معنى الانسان العربى والحيوان الناطق

الوجه الخامس لا جائز ان يقال بكونها حقيقة فيها لانها حقيقة فيما سواها بالاتفاق فان لفظ الاسد حقيقة في السبع والحمار في البهيمة والظهر والمتن والساق والكلكل في الاعضاء المخصوصة بالحيوان ولو كانت حقيقة فيما ذكر كان اللفظ مشتركا ولو كان مشتركا لما سبق إلى الفهم عند الاطلاق هذا البعض دون بعض ضرورة التساوى في الدلالة الحقيقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت