فهرس الكتاب

الصفحة 10229 من 16863

وهذا أيضا له أسباب يعرفها النحاة وأهل التصريف إما كثرة الاستعمال وإما نقل بعض الالفاظ وإما غير ذلك كما يعرف ذلك أهل النحو والتصريف اذ كانت أقوى الحركات هي الضمة وأخفها الفتحة والكسرة متوسطة بينهما فجاءت اللغة على ذلك من الالفاظ المعربة والمبنية فما كان من المعربات عمدة في الكلام لا بد له منه كان له المرفوع كالمبتدأ والخبر والفاعل والمفعول القائم مقامه وما كان فضلة كان له النصب كالمفعول والحال والتمييز وما كان متوسطا بينهما لكونه يضاف إليه العمدة تارة والفضلة تارة كان له الجر وهو المضاف إليه

وكذلك في المبنيات مثل ما يقولون في أين وكيف بنيت على الفتح طلبا للتخيف لأجل الياء وكذلك في حركات الالفاظ المبينة الأقوى له الضم وما دونه له الفتح فيقولون كره الشيء والكراهية يقولون فيها كرها بالفتح كما قال تعالى { وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها } وقال { ائتيا طوعا أو كرها }

وكذلك الكسر مع الفتح فيقولون في الشيء المذبوح والمنهوب ذبح ونهب بالكسر كما قال تعالى ( وفديناه بذبح عظيم ( وكما في الحديث ( اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب ابل ( في المثل السائر ( اسمع جعجعة ولا ارى طحنا ( بالكسر اي ولا ارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت