فهرس الكتاب

الصفحة 10230 من 16863

طحينا ومن قال بالفتح أراد الفعل كما ان الذبح والنهب هو الفعل ومن الناس من يغلط هذا القائل

وهذه الأمور وأمثالها هي معروفة من لغة العرب لمن عرفها معروفة بالاستقراء والتجربة تارة وبالقياس أخرى كما تفعل الاطباء في طبائع الاجسام وكما يعرف ذلك في الأمور العادية التي تعرف بالتجربة المركبة من الحس والعقل ثم قد قيل تعرف مالم تجرب بالقياس

ومعلوم ان هذه الأمور لها أسباب ومناسبات عند جماهير العقلاء من المسلمين وغيرهم ومن انكر ذلك من النظار فذلك لا يتكلم معه في خصوص مناسبات هذا فانه ليس عنده في المخلوقات قوة يحصل بها الفعل ولا سبب يخص احد المتشابهين بل من أصله ان محض مشيئة الخالق تخصص مثلا عن مثل بلا سبب ولالحكمة فهذا يقول كون اللفظ دالا على المعنى ان كان بقول الله فهذا لمجرد الاقتران العادي وتخصيص الرب عنده ليس لسبب ولا لحكمة بل نفس الارادة تخصص مثلا عن مثل بلا حكمة ولا سبب وان كان باختيار العبد فقد يكون السبب خطور ذلك اللفظ في القلب الواضع دون غيره

وبسط هذه الأمور له موضع آخر والمقصود هنا ان الحجة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت