فهرس الكتاب

الصفحة 10231 من 16863

احتج بها على اثبات المجاز وهي قوله ان هذه الالفاظ ان كانت حقيقة لزم ان تكون مشتركة هي مبنية على مقدمتين

إحداهما انه يلزم الاشتراك

والثانية انه باطل

وهذه الحجة ضعيفة فانه قد تمنع المقدمة الاولى وقد تمنع المقدمة الثانية وقد تمنع المقتدمتان جميعا وبذلك ان قوله يلزم الاشترك انما يصح اذا سلم له ان في اللغه الواحدة باعتبار اصطلاح واحد الفاظا تدل على معان متباينة من غير قدر مشترك وهذا فيه نزاع مشهور وبتقدير التسليم فالقائلون بالاشتراك متفقون على انه في اللغة الفاظ بينها قدر مشترك وبينها قدر مميز وهذا يكون مع تماثل الألفاظ تارة ومع اختلافها أخرى وذلك أنه كما ان اللفظ قد يتحد ويتعدد معناه فقد يتعدد ويتحد معناها كالألفاظ المترادفة وان كان من الناس من ينكر الترادف المحض فالمقصود أنه قد يكون اللفظان متفقين في الدلالة على معنى ويمتاز أحدهما بزيادة كما إذا قيل في السيف انه سيف وصارم ومهند فلفظ السيف يدل عليه مجردا ولفظ الصارم في الأصل يدل على صفة الصرم عليه والمهند يدل على النسبة إلى الهند وان كان يعرف الاستعمال من نقل الوصفية إلى الأسمية فصار هذا اللفظ يطلق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت