فهرس الكتاب

الصفحة 10233 من 16863

والاسماء التى انكرها الله على المشركين بتسميتهم أوثانهم بها من هذا الباب حيث قال ( ان هي إلا اسماء سميتموها انتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) فانهم سموها آلهة فاثبتوا لها صفة الالهية التى توجب استحقاقها أن تعبد وهذا المعنى لايجوز إثباته الا بسلطان وهو الحجة وكون الشيء معبودا تارة يراد به أن الله أمر بعبادته فهذا لا يثبت إلا بكتاب منزل وتارة يراد به أنه متصف بالربوبية والخلق المقتضى لاستحقاق العبودية فهذا يعرف بالعقل ثبوته وانتفاؤه

ولهذا قال تعالى { قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين } وقال في سورة فاطر { قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا } فطالبهم ( بحجة ( عقلية عيانية وبحجة سميعة شرعية فقال { أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات } ثم قال { أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه } كما قال هناك { أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات } ثم قال ائتونى بكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت