فهرس الكتاب

الصفحة 10238 من 16863

نوع منها لفظه واحد كلفظ انا وانت ولفظ هذا وذاك ومع هذا ففى كل موضع يدل على المتكلم المعين والمخاطب والغائب المعين ولا يجوز ان يقال هي مشتركة كلفظ سهيل ولا متواطئة كلفظ الانسان بل بينها قدر مشترك وقدر مميز فباعتبار المشترك تشبه المتواطئه وباعتبار المميز تشبه المشتركة اشتراكا لفظيا وهى لا تستعمل قط إلا مع ما يقترن بها مما تعين المضمر والمشار إليه ونحو ذلك فصارت دلالتها مؤلفة من لفظها ومن قرينة تقترن بها تعيين المعروف وهذه حقيقة باتفاق الناس لا يقول عاقل ان هذه مجاز مع انها لا تدل قط الا مع قرينة تبين تعيين المعروف والمراد

فاذا قيل لفظ انا قيل يدل على المتكلم مطلقا ولكن لم ينطق به احد قط مطلقا اذ ليس في الوجود متكلم مطلق كلي مشترك بل كل متكلم هو معين متميز عن غيره فاذا طلب معرفة مدلوها ومعناها قيل من هو المتكلم بها ومن هو المخاطب بانت واياك ونحو ذلك فان كان المتكلم بها هو الله كقوله تعالى لموسى { إنني أنا الله لا إله إلا أنا } ونحو ذلك كان هذا اللفظ في هذا الموضع اسما لله تعالى لا يحتمل غيره ولا يمكن مخلوق ان يقول { إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت