فهرس الكتاب

الصفحة 10245 من 16863

ولهذا كانت الايمان عند الفقهاء تنصرف إلى ما يعرفه المخاطب بلغته وان كان اللفظ يستعمل في غيره حقيقة ايضا كما اذا حلف لا ياكل الرؤوس فاما ان يراد به رؤوس الانعام او رؤوس الغنم او الراس الذى يؤكل في العادة وكذلك لفظ البيض يراد به البيض الذى يعرفونه فاما راس النمل والبراغيث ونحو ذلك فلا يدخل في اللفظ ولا يدخل بيض السمك في اليمين وان كان ذلك حقيقة اذا قيل بيض النمل وبيض السمك بالاضافة

وكذلك اذا قال بعتك بعشرة دراهم او دنانير انصرف الاطلاق إلى ما يعرفونه من مسمى هذا اللفظ في مثل ذلك العقد في ذلك المكان حتى انه في المكان الواحد يكون لفظ الدينار يراد به ثمن بعض السلع الذهب الخالص وفي سلعة اخرى ذهب مغشوش وفى سلعة اخرى مقدار من الدراهم فيحمل العقد المطلق على ما يعرفه المتبايعان باتفاق الفقهاء وان كان اللفظ انما يستعمل في غيره بما يبين معناه فكيف اذا كان نفس اللفظ متغايرا كلفظ ظهر الانسان وظهر الطريق وراس الانسان وراس الدرب وراس المال او راس العين او قيد احدهما بالتعريف كلفظ الظهر وقيد الاخر بالاضافة وكان اللام يوجب ارادة المعروف عند المخاطب والاضافة توجب الاختصاص بالمضاف إليه فالمعروف باللام ليس هو المعرف بالاضافة لا لفظا ولا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت