فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولهذا كانت الايمان عند الفقهاء تنصرف إلى ما يعرفه المخاطب بلغته وان كان اللفظ يستعمل في غيره حقيقة ايضا كما اذا حلف لا ياكل الرؤوس فاما ان يراد به رؤوس الانعام او رؤوس الغنم او الراس الذى يؤكل في العادة وكذلك لفظ البيض يراد به البيض الذى يعرفونه فاما راس النمل والبراغيث ونحو ذلك فلا يدخل في اللفظ ولا يدخل بيض السمك في اليمين وان كان ذلك حقيقة اذا قيل بيض النمل وبيض السمك بالاضافة
وكذلك اذا قال بعتك بعشرة دراهم او دنانير انصرف الاطلاق إلى ما يعرفونه من مسمى هذا اللفظ في مثل ذلك العقد في ذلك المكان حتى انه في المكان الواحد يكون لفظ الدينار يراد به ثمن بعض السلع الذهب الخالص وفي سلعة اخرى ذهب مغشوش وفى سلعة اخرى مقدار من الدراهم فيحمل العقد المطلق على ما يعرفه المتبايعان باتفاق الفقهاء وان كان اللفظ انما يستعمل في غيره بما يبين معناه فكيف اذا كان نفس اللفظ متغايرا كلفظ ظهر الانسان وظهر الطريق وراس الانسان وراس الدرب وراس المال او راس العين او قيد احدهما بالتعريف كلفظ الظهر وقيد الاخر بالاضافة وكان اللام يوجب ارادة المعروف عند المخاطب والاضافة توجب الاختصاص بالمضاف إليه فالمعروف باللام ليس هو المعرف بالاضافة لا لفظا ولا معنى