فهرس الكتاب

الصفحة 10272 من 16863

فصل

وتمام هذا بالكلام على ما ذكره من المجاز في القرآن فانه قال يعتذر عن قوله { تجري من تحتها الأنهار } والانهار غير جارية

فيقال النهر كالقرية والميزاب ونحو ذلك يراد به الحال ويراد به المحل فاذا قيل حفر النهر أريد به المحل واذا قيل جرى النهر أريد به الحال

وعن قوله { واشتعل الرأس شيبا } وهو غير مشتعل كاشتعال النار فهذا مسلم لكن يقال لفظ الاشتعال لم يستعمل في هذا المعنى إنما استعمل في البياض الذى سرى من السواد سريان الشعلة من النار وهذا تشبيه واستعارة لكن قوله ( واشتعل الراس ) استعمل فيه لفظ الاشتعال مقيدا بالراس لم يحتمل اللفظ ( في ) اشتعال الحطب وهذا اللفظ وهو قوله { واشتعل الرأس شيبا } لم يستعمل قط في غير موضعه بل لم يستعمل الا في هذا المعنى وإن كان هذا الوضع يغير بعد وضع اشتعلت النار فلا يضر وإن قصد به تشبيه ذلك المعنى بهذا المعنى فلا يضر بل هذا شأن الاسماء العامة لابد ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت