فهرس الكتاب

الصفحة 10277 من 16863

ومن فيهن ولك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ( فليس مفهوم اللفظ انه شعاع الشمس والنار فان هذا ليس هو نور السماوات والارض كما ظن بعض الغالطين ان هذا مدلول اللفظ والنور يراد به المستنير المنير لغيره بهديه فيدخل في هذا انت الهادي لاهل السماوات والارض وقد قال بن مسعود ان ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السماوات من نور وجهه واذا كان كونه رب السماوات والارض وقيمها لا يناقض ان يكون قد جعل بعض عباده يرب بعضا من بعض الوجوه ويفهمه فكذلك كونه { نور السماوات والأرض } منيرها لا يناقض ان يجعل بعض مخلوقاته منيرا لبعض

واسم النور اذا تضمن صفته وفعله كان ذلك داخلا في مسمى النور فانه لما جعل القمر نورا كان متصفا بالنور وكان منيرا على غيره وهو مخلوق من مخلوقاته والخالق اولى بصفة الكمال الذى لا نقص فيه من كل ما سواه

قال وقوله { فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } قال والقصاص ليس بعدوان

فيقال العدوان مجاوزة الحد لكن ان كان بطريق الظلم كان محرما وان كان بطريق القصاص كان عدلا مباحا فلفظ العدوان فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت