فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثل هذا هو تعدى الحد الفاصل لكن لما اعتدى صاحبه جاز الاعتداء عليه والاعتداء الاول ظلم والثاني مباح ولفظ عدل مباح ولفظ الاعتداء هنا مقيد بما يبين انه اعتداء على وجه القصاص بخلاف العدوان ابتداء فانه ظلم فاذا لم يقيد بالجزاء فهم منه الابتداء اذ الاصل عدم ما يقابله
قال وقوله { وجزاء سيئة سيئة مثلها } وقوله { الله يستهزئ بهم } { ويمكرون ويمكر الله }
فيقال السيئة اسم لما سبق صاحبها فان فعلت به على وجه العدل والقصاص كان مستحقا لما فعل معه من السيئة وليس المراد انها تسبق الفاعل حتى ينهى عنها بل تسبق المجازى بها ولفظ السيئة والحسنة يراد به الطاعة والمعصية ويراد به النعمة والمصيبة كقوله { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك } وقوله { إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها } وقوله { وجزاء سيئة } لم يرد به كل من عمل ذنبا وانما المراد جزاء من اساء إلى غيره بظلم فهي من سيئات المصاب فجزاؤها ان يصاب المسيء بسيئة مثلها كانه قيل جزاء من اساء اليك ان تسيء إليه مثل ما اساء اليك وهذه سيئة حقيقة