فهرس الكتاب

الصفحة 10317 من 16863

ولهذا كان الصواب انه يجب في المضاربة الفاسدة ربح المثل لا اجرة المثل فيعطى العامل ما جرت به العادة ان يعطاه مثله من الربح اما نصفه واما ثلثه واما ثلثاه فاما ان يعطى شيئا مقدرا مضمونا في ذمة المالك كما يعطى في الاجارة والجعالة فهذا غلط ممن قاله وسبب الغلط ظنه ان هذا اجارة فاعطاه في فاسدها عوض المثل كما يعطيه في المسمى الصحيح ومما يبين غلط هذا القول ان العامل قد يعمل عشر سنين فلو اعطى اجرة المثل لأعطي اضعاف راس المال وهو في الصحيحة لا يستحق الا جزءا من الربح ان كان هناك ربح فكيف يستحق في الفاسدة اضعاف ما يستحقه في الصحيحة

وكذلك الذين ابطلوا المزارعة والمساقاة ظنوا انها اجارة بعوض مجهول فابطلوها وبعضهم صحح منها ما تدعو إليه الحاجة كالمساقاة على الشجر لعدم امكان اجارتها بخلاف الارض فانه تمكن اجارتها وجوزوا من المزارعة ما يكون تبعا للمساقاة اما مطلقا واما اذا كان البياض الثلث وهذا كله بناء على ان مقتضى الدليل بطلان المزارعة وانما جوزت للحاجة

ومن اعطى النظر حقه علم ان المزارعة ابعد عن الظلم والقمار من الاجارة باجرة مسماة مضمونة في الذمة فان المستاجر انما يقصد الانتفاع بالزرع النابت في الارض فاذا وجب عليه الاجرة ومقصوده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت