ما عمل ولم يربح شيئا لم يكن له شيء وان سمى هذا جعالة بجزء مما يحصل بالعمل كان نزاعا لفظيا بل هذه مشاركة هذا بنفع بدنه وهذا بنفع ماله وما قسم الله من الربح كان بينهما على الاشاعة ولهذا لا يجوز ان يخص احدهما بربح مقدر لان هذا يخرجهما عن العدل الواجب في الشركة
وهذا هو الذي نهى عنه من المزارعة فانهم كانوا يشرطون لرب المال زرع بقعة بعينها وهو ما ينبت على الماذيانات واقبال الجداول ونحو ذلك فنهى النبى عن ذلك ولهذا قال الليث بن سعد وغيره ان الذي نهى عنه هو امر اذا نظرفيه ذو البصر بالحلال والحرام علم انه لا يجوز او كما قال فبين ان النهي عن ذلك موجب القياس فان مثل هذا لو شرط في المضاربة لم يجز لان مبنى المشاركات على العدل بين الشريكين فاذا خص احدهما بربح دون الاخر لم يكن هذا عدلا بخلاف ما اذا كان لكل منهما جزء شائع فإنهما يشتركان في المغنم وفى المغرم فان حصل ربح اشتركا في المغنم وان لم يحصل ربح اشتركا في الحرمان وذهب نفع بدن هذا كما ذهب نفع مال هذا ولهذا كانت الوضيعة على المال لان ذلك في مقابلة ذهاب نفع العامل