فهرس الكتاب

الصفحة 10316 من 16863

ما عمل ولم يربح شيئا لم يكن له شيء وان سمى هذا جعالة بجزء مما يحصل بالعمل كان نزاعا لفظيا بل هذه مشاركة هذا بنفع بدنه وهذا بنفع ماله وما قسم الله من الربح كان بينهما على الاشاعة ولهذا لا يجوز ان يخص احدهما بربح مقدر لان هذا يخرجهما عن العدل الواجب في الشركة

وهذا هو الذي نهى عنه من المزارعة فانهم كانوا يشرطون لرب المال زرع بقعة بعينها وهو ما ينبت على الماذيانات واقبال الجداول ونحو ذلك فنهى النبى عن ذلك ولهذا قال الليث بن سعد وغيره ان الذي نهى عنه هو امر اذا نظرفيه ذو البصر بالحلال والحرام علم انه لا يجوز او كما قال فبين ان النهي عن ذلك موجب القياس فان مثل هذا لو شرط في المضاربة لم يجز لان مبنى المشاركات على العدل بين الشريكين فاذا خص احدهما بربح دون الاخر لم يكن هذا عدلا بخلاف ما اذا كان لكل منهما جزء شائع فإنهما يشتركان في المغنم وفى المغرم فان حصل ربح اشتركا في المغنم وان لم يحصل ربح اشتركا في الحرمان وذهب نفع بدن هذا كما ذهب نفع مال هذا ولهذا كانت الوضيعة على المال لان ذلك في مقابلة ذهاب نفع العامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت