فهرس الكتاب

الصفحة 10322 من 16863

ومن قال القرض خلاف القياس قال لانه بيع ربوي بجنسه من غير قبض وهذا غلط فان القرض من جنس التبرع بالمنافع كالعارية ولهذا سماه النبى منيحة فقال ( او منيحة ذهب او منيحة ورق ( وباب العارية اصلة ان يعطيه اصل المال لينتفع بما يستخلف منه ثم يعيده إليه فتارة ينتفع بالمنافع كما في عارية العقار وتارة يمنحه ماشية ليشرب لبنها ثم يعيدها وتارة يعيره شجرة ليأكل ثمرها ثم يعيدها فان اللبن والثمر يستخلف شيئا بعد شيء بمنزلة المنافع ولهذا كان في الوقف يجرى مجرى المنافع والمقرض يقرضه ما يقرضه لينتفع به ثم يعيد له بمثله فان اعادة المثل تقوم مقام اعادة العين ولهذا نهي ان يشترط زيادة على المثل كما لو شرط في العارية ان يرد مع الاصل غيره

وليس هذا من باب البيع فان عاقلا لا يبيع درهما بمثله من كل وجه إلى اجل ولا يباع الشيء بجنسه إلى اجل الا مع اختلاف الصفة او القدر كما يباع نقد بنقد آخر وصحيح بمكسور ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت