فهرس الكتاب

الصفحة 10328 من 16863

واحتج بالحديث فكيف قد يكون روى فيه الفرق

وحديث القلتين ان صح عن النبى يدل على ذلك ايضا فان قوله ( اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ( وفى اللفظ الآخر ( لم ينجسه شيء ( يدل على ان الموجب لنجاسته كون الخبث فيه محمولا فمتى كان مستهلكا فيه لم يكن محمولا فمنطوق الحديث وتعليله لم يدل على ذلك

واما تخصيص القلتين بالذكر فانهم سألوه عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من السباع والدواب وذلك الماء الكثير في العادة فبين ان مثل ذلك لا يكون فيه خبث في العادة بخلاف القليل فانه قد يحمل الخبث وقد لا يحمله فان الكثرة تعين على احالة الخبث إلى طبعه والمفهوم لايجب فيه العموم فليس إذا كان القلتان لاتحمل الخبث يلزم ان ما دونها يلزمه مطلقا على ان التخصيص وقع جوابا لأناس سألوه عن مياه معينة فقد يكون التخصيص لأن هذه كثيرة لا تحمل الخبث والقلتان كثير ولا يلزم ان لا يكون الكثير الا قلتين والا فلو كان هذا حدا فاصلا بين الحلال والحرام لذكره ابتداء ولأن الحدود الشرعية تكون معروفة كنصاب الذهب والمعشرات ونحو ذلك والماء الذى تقع فيه النجاسة لا يعلم كيله الا خرصا ولا يمكن كيله في العادة فكيف يفصل بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت