فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المنع مما يحتاجون إليه من البيع ضرر اعظم من ذلك فلا يمنعهم من الضرر اليسير بوقوعهم في الضرر الكثير بل يدفع اعظم الضررين باحتمال ادناهما ولهذا لما نهاهم عن المزابنة لما فيها من نوع ربا او مخاطرة فيها ضرر اباحها لهم في العرايا للحاجة لان ضرر المنع من ذلك اشد وكذلك لما حرم عليهم الميتة لما فيها من خبث التغذية اباحها لهم عند الضرورة لان ضرر الموت اشد ونظائره كثيره
فان قيل فهذا كله على خلاف القياس
قيل قد قدمنا ان الفرع اختص بوصف اوجب الفرق بينه وبين الاصل فكل فرق صحيح على خلاف القياس الفاسد وان اريد بذلك ان الاصل والفرع استويا في المقتضى والمانع واختلف حكمهما فهذا باطل قطعا
ففى الجملة الشيء اذا شابه غيره في وصف وفارقه في وصف كان اختلافهما في الحكم باعتبار الفارق مخالفا لاستوائهما باعتبار الجامع لكن هذا هو القياس الصحيح طردا وعكسا وهو التسوية بين المتماثلين والتفريق بين المختلفين واما التسوية بينهما في الحكم مع افتراقهما فيما يوجب الحكم ويمنعه فهذا قياس فاسد
والشرع دائما يبطل القياس الفاسد كقياس ابليس وقياس