فهرس الكتاب

الصفحة 10347 من 16863

المنع مما يحتاجون إليه من البيع ضرر اعظم من ذلك فلا يمنعهم من الضرر اليسير بوقوعهم في الضرر الكثير بل يدفع اعظم الضررين باحتمال ادناهما ولهذا لما نهاهم عن المزابنة لما فيها من نوع ربا او مخاطرة فيها ضرر اباحها لهم في العرايا للحاجة لان ضرر المنع من ذلك اشد وكذلك لما حرم عليهم الميتة لما فيها من خبث التغذية اباحها لهم عند الضرورة لان ضرر الموت اشد ونظائره كثيره

فان قيل فهذا كله على خلاف القياس

قيل قد قدمنا ان الفرع اختص بوصف اوجب الفرق بينه وبين الاصل فكل فرق صحيح على خلاف القياس الفاسد وان اريد بذلك ان الاصل والفرع استويا في المقتضى والمانع واختلف حكمهما فهذا باطل قطعا

ففى الجملة الشيء اذا شابه غيره في وصف وفارقه في وصف كان اختلافهما في الحكم باعتبار الفارق مخالفا لاستوائهما باعتبار الجامع لكن هذا هو القياس الصحيح طردا وعكسا وهو التسوية بين المتماثلين والتفريق بين المختلفين واما التسوية بينهما في الحكم مع افتراقهما فيما يوجب الحكم ويمنعه فهذا قياس فاسد

والشرع دائما يبطل القياس الفاسد كقياس ابليس وقياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت