فهرس الكتاب

الصفحة 10346 من 16863

قست عليه ان تكون العلة الموجبة للحكم في الاصل ثابتة في الفرع فلم قلت ان العلة في الاصل مجرد كونه معدوما ولم لا يجوز ان يكون بيعه في حال عدمه مع امكان تاخير بيعه إلى حال وجوده

وعلى هذا التقدير فالعلة مقيدة بعدم خاص وهو معدوم يمكن بيعه بعد وجوده وانت ان لم تبين ان العلة في الاصل القدر المشترك كان قياسك فاسدا وهذا سؤال المطالبة وهو كاف في وقف قياسك

لكن نبين فساده فنقول ما ذكرناه علة مطردة وما ذكرته علة منتقضة فانك إذا عللت المنع بمجرد العدم انتقضت علتك ببعض الأعيان والمنافع واذا عللته بعدم ما يمكن تاخير بيعه إلى حال وجوده او بعدم هو غرر اطردت العلة وايضا فالمناسبة تشهد لهذه العلة فانه اذا كان له حال وجود وعدم كان بيعه حال العدم فيه مخاطرة وقمار وبها علل النبى المنع حيث قال ( أرأيت ان منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق ) بخلاف ما ليس له إلا حال واحده والغالب فيه السلامة فان هذا ليس مخاطرة فالحاجة داعية إليه

ومن أصول الشرع أنه اذا تعارض المصلحة والمفسدة قدم ارجحهما فهو انما نهى عن بيع الغرر لما فيه من المخاطرة التى تضر باحدهما وفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت