فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قست عليه ان تكون العلة الموجبة للحكم في الاصل ثابتة في الفرع فلم قلت ان العلة في الاصل مجرد كونه معدوما ولم لا يجوز ان يكون بيعه في حال عدمه مع امكان تاخير بيعه إلى حال وجوده
وعلى هذا التقدير فالعلة مقيدة بعدم خاص وهو معدوم يمكن بيعه بعد وجوده وانت ان لم تبين ان العلة في الاصل القدر المشترك كان قياسك فاسدا وهذا سؤال المطالبة وهو كاف في وقف قياسك
لكن نبين فساده فنقول ما ذكرناه علة مطردة وما ذكرته علة منتقضة فانك إذا عللت المنع بمجرد العدم انتقضت علتك ببعض الأعيان والمنافع واذا عللته بعدم ما يمكن تاخير بيعه إلى حال وجوده او بعدم هو غرر اطردت العلة وايضا فالمناسبة تشهد لهذه العلة فانه اذا كان له حال وجود وعدم كان بيعه حال العدم فيه مخاطرة وقمار وبها علل النبى المنع حيث قال ( أرأيت ان منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق ) بخلاف ما ليس له إلا حال واحده والغالب فيه السلامة فان هذا ليس مخاطرة فالحاجة داعية إليه
ومن أصول الشرع أنه اذا تعارض المصلحة والمفسدة قدم ارجحهما فهو انما نهى عن بيع الغرر لما فيه من المخاطرة التى تضر باحدهما وفى