فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على بيع الاعيان فقال كما ان بيع الاعيان لا يكون الا على موجود فكذلك بيع المنافع وهذه حقيقة كلامه فهذا القياس في غاية الفساد فان من شرط القياس ان يمكن اثبات حكم الاصل في الفرع وهو هنا متعذر لان المنافع لا يمكن ان يعقد عليها في حال وجودها فلا يتصور ان تباع المنافع في حال وجودها كما تباع الاعيان في حال وجودها
والشارع امر الانسان ان يؤخر العقد على الاعيان التى لم تخلق إلى ان تخلق فنهى عن بيع السنين وبيع حبل الحبلة وبيع الثمر قبل بدو صلاحه وعن بيع الحب حتى يشتد ونهى عن بيع المضامين والملاقيح وعن المجر وهو الحمل وهذا كله نهى عن بيع حيوان قبل ان يخلق وعن بيع حب وثمر قبل ان يخلق وامر بتاخير بيعه إلى ان يخلق
وهذا التفصيل وهو منع بيعه في الحال واجارته في حال يمتنع مثله في المنافع فانه لا يمكن ان تباع الا هكذا فما بقى حكم الاصل مساويا لحكم الفرع الا ان يقال فانا اقيسه على بيع الاعيان المعدومة فيقال له هنا شيئان أحدهما يمكن بيعه في حال وجوده وحال عدمه فنهى الشارع عن بيعه الا اذا وجد والشيء الاخر لا يمكن بيعه الا في حال عدمه فالشارع لما نهى عن بيع ذاك حال عدمه فلا بد اذا