فهرس الكتاب

الصفحة 10345 من 16863

على بيع الاعيان فقال كما ان بيع الاعيان لا يكون الا على موجود فكذلك بيع المنافع وهذه حقيقة كلامه فهذا القياس في غاية الفساد فان من شرط القياس ان يمكن اثبات حكم الاصل في الفرع وهو هنا متعذر لان المنافع لا يمكن ان يعقد عليها في حال وجودها فلا يتصور ان تباع المنافع في حال وجودها كما تباع الاعيان في حال وجودها

والشارع امر الانسان ان يؤخر العقد على الاعيان التى لم تخلق إلى ان تخلق فنهى عن بيع السنين وبيع حبل الحبلة وبيع الثمر قبل بدو صلاحه وعن بيع الحب حتى يشتد ونهى عن بيع المضامين والملاقيح وعن المجر وهو الحمل وهذا كله نهى عن بيع حيوان قبل ان يخلق وعن بيع حب وثمر قبل ان يخلق وامر بتاخير بيعه إلى ان يخلق

وهذا التفصيل وهو منع بيعه في الحال واجارته في حال يمتنع مثله في المنافع فانه لا يمكن ان تباع الا هكذا فما بقى حكم الاصل مساويا لحكم الفرع الا ان يقال فانا اقيسه على بيع الاعيان المعدومة فيقال له هنا شيئان أحدهما يمكن بيعه في حال وجوده وحال عدمه فنهى الشارع عن بيعه الا اذا وجد والشيء الاخر لا يمكن بيعه الا في حال عدمه فالشارع لما نهى عن بيع ذاك حال عدمه فلا بد اذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت