فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كذلك بل لفظ السراح والفراق في القرآن مستعمل في غير الطلاق قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } فامر بتسريحهن بعد الطلاق قبل الدخول وهو طلاق بائن لا رجعة فيه وليس التسريح هنا تطليقا باتفاق المسلمين وقال تعالى { وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف } وفى الآية الآخرى { أو فارقوهن بمعروف } فلفظ الفراق والسراح ليس المراد به هنا الطلاق فاما المطلقة الرجعية فهو مخير بين ارتجاعها وبين تخلية سبيلها لا يحتاج إلى طلاق ثان
واما المقدمة الثانية فلا يلزم من كون اللفظ صريحا في خطاب الشارع ان يكون صريحا في خطاب كل من يتكلم وبسط هذا له موضع آخر والمقصود هنا ان قول القائل ان الاجارة نوع من البيع ان اراد به البيع الخاص وهو الذى يفهم من لفظ البيع عند الاطلاق فليس كذلك فان ذاك انما ينعقد على اعيان معينة او مضمونة في الذمة وان اراد به انها نوع من المعاوضة العامة التى تتناول العقد على الاعيان والمنافع فهذا صحيح لكن قوله ان المعاوضة العامة لا تكون على معدوم دعوى مجردة بل دعوى كاذبة
فان الشارع جوز المعاوضة العامة على المعدوم وان قاس بيع المنافع