فهرس الكتاب

الصفحة 10349 من 16863

فقالوا اذا دخلت الهتنا النار لكونها معبودة فهذا المعنى موجود في المسيح فيجب ان يدخل النار وهو لايدخل النار فهي لا تدخل النار وهذا قياس فاسد لظنهم ان العلة مجرد كونه معبودا وليس كذلك بل العلة انه معبود ليس مستحقا للثواب او معبود لاظلم في ادخاله النار

فالمسيح والعزير والملائكة وغيرهم ممن عبد من دون الله وهو من عباد الله الصالحين وهو مستحق لكرامة الله بوعد الله وعدله وحكمته فلا يعذب بذنب غيره فانه لاتزر وازرة وزر اخرى والمقصود بالقاء الاصنام في النار اهانة عابديها واولياء الله لهم الكرامة دون الاهانة فهذا الفارق بين فساد تعليق الحكم بذلك الجامع والاقيسة الفاسدة من هذا الجنس

فمن قال ان الشريعة تاتى بخلاف مثل هذا القياس فقد أصاب وهذا من كمال الشريعة واشتمالها على العدل والحكمة التى بعث الله بها رسوله

ومن لم يخالف مثل هذه الاقيسة الفاسدة بل سوى بين الشيئين باشتراكهما في امر من الامور لزمه ان يسوى بين كل موجودين لاشتراكهما في مسمى الوجود فيسوى بين رب العالمين وبين بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت