فهرس الكتاب

الصفحة 10350 من 16863

المخلوقين فيكون من الذين هم بربهم يعدلون ويشركون فان هذا من اعظم القياس الفاسد وهؤلاء يقولون { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين } ولهذا قال طائفة من السلف أول من قاس ابليس وما عبدت الشمس والقمر الا بالمقاييس اي بمثل هذه المقاييس التى يشتبه فيها الشيء بما يفارقه كاقيسة المشركين

ومن كان له معرفه بكلام الناس في العقليات راى عامة ضلال من ضل من الفلاسفة والمتكلمين بمثل هذه الاقيسة الفاسدة التى يسوى فيها بين الشيئين لاشتراكهما في بعض الامور مع ان بينهما من الفرق ما يوجب أعظم المخالفة واعتبر هذا بكلامهم في وجود الرب ووجود المخلوقات فان فيه من الاضطراب ما قد بسطناه في غير هذا الموضع

وهذا الذي ذكرناه في الاجارة بناء على تسليم قولهم ان بيع الاعيان المعدومه لايجوز وهذه المقدمه الثانية والكلام عليها من وجهين

أحدهما أن نقول لا نسلم صحه هذه المقدمه فليس في كتاب الله ولا سنه رسوله بل ولا عن احد من الصحابه ان بيع المعدوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت