فهرس الكتاب

الصفحة 10362 من 16863

ولهذا كان عند الاكثرين لا تحمل العاقلة الا ماله قدر كثير فعند مالك واحمد لا تحمل ما دون الثلث وعند أبى حنيفة ما دون السن والموضحة فكان ايجابها من جنس ما اوجبه الشارع من الاحسان إلى المحتاجين كبنى السبيل والفقراء والمساكين والاقارب المحتاجين ومعلوم أن هذا من اصول الشرائع التى بها قيام مصلحة العالم فان الله لما قسم خلقه إلى غنى وفقير ولا تتم مصلحتهم الا بسد خلة الفقراء وحرم الربا الذى يضر الفقراء فكان الامر بالصدقة من جنس النهى عن الربا ولهذا جمع الله بين هذا وهذا في مثل قوله تعالى { يمحق الله الربا ويربي الصدقات } وفى مثل قوله تعالى { وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون }

وقد ذكر الله في آخر البقرة احكام الاموال وهى ثلاثة اصناف عدل وفضل وظلم فالعدل البيع والظلم الربا والفضل الصدقة فمدح المتصدقين وذكر ثوابهم وذم المربين وبين عقابهم واباح البيع والتداين إلى اجل مسمى فالعقل من جنس ما اوجبه من الحقوق لبعض الناس على بعض كحق المسلم وحق ذى الرحم وحق الجار وحق المملوك والزوجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت