فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولهذا كان عند الاكثرين لا تحمل العاقلة الا ماله قدر كثير فعند مالك واحمد لا تحمل ما دون الثلث وعند أبى حنيفة ما دون السن والموضحة فكان ايجابها من جنس ما اوجبه الشارع من الاحسان إلى المحتاجين كبنى السبيل والفقراء والمساكين والاقارب المحتاجين ومعلوم أن هذا من اصول الشرائع التى بها قيام مصلحة العالم فان الله لما قسم خلقه إلى غنى وفقير ولا تتم مصلحتهم الا بسد خلة الفقراء وحرم الربا الذى يضر الفقراء فكان الامر بالصدقة من جنس النهى عن الربا ولهذا جمع الله بين هذا وهذا في مثل قوله تعالى { يمحق الله الربا ويربي الصدقات } وفى مثل قوله تعالى { وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون }
وقد ذكر الله في آخر البقرة احكام الاموال وهى ثلاثة اصناف عدل وفضل وظلم فالعدل البيع والظلم الربا والفضل الصدقة فمدح المتصدقين وذكر ثوابهم وذم المربين وبين عقابهم واباح البيع والتداين إلى اجل مسمى فالعقل من جنس ما اوجبه من الحقوق لبعض الناس على بعض كحق المسلم وحق ذى الرحم وحق الجار وحق المملوك والزوجة