فهرس الكتاب

الصفحة 10361 من 16863

المخاطب بها فمن قال هي واجبة على المخاطب تحملا قال تجزىء ومن قال هي واجبة عليه ابتداء قال هي كاداء الزكاة عن الغير

ولذلك تنازعوا في العقل اذا لم تكن عاقلة هل تجب في ذمة القاتل أم لا والعقل فارق غيره من الحقوق في اسباب اقتضت اختصاصه بالحكم وذلك ان دية المقتول مال كثير والعاقلة انما تحمل الخطأ لا تحمل العمد بلا نزاع وفى شبه العمد نزاع والاظهر انها لا تحمله والخطأ مما يعذر فيه الانسان فايجاب الدية في ماله ضرر عظيم به من غير ذنب تعمده ولابد من ايجاب بدل المقتول

فالشارع اوجب على من عليهم موالاة القاتل ونصره ان يعينوه على ذلك فكان هذا كايجاب النفقات التى تجب للقريب او تجب للفقراء والمساكين وايجاب فكاك الاسير من بلد العدو فان هذا اسير بالدية التى تجب عليه وهى لم تجب باختيار مستحقها ولا باختياره كالديون التى تجب بالقرض والبيع وليست ايضا قليلة في الغالب كابدال المتلفات فان اتلاف مال كثير بقدر الدية خطأ نادر جدا بخلاف قتل النفس خطأ فما سببه العمد في نفس او مال فالمتلف ظالم مستحق فيه للعقوبة وما سببه الخطأ في الاموال فقليل في العادة بخلاف الدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت