فهرس الكتاب

الصفحة 10364 من 16863

وحقيقة الامر انه لم يشرع شيء على خلاف القياس الصحيح بل ما قيل انه على خلاف القياس فلابد من اتصافه بوصف امتاز به عن الأمور التى خالفها واقتضى مفارقته لها في الحكم واذا كان كذلك فذلك الوصف ان شاركه غيره فيه فحكمه كحكمه والا كان من الامور المفارقة له

وأما المتنازع فيه فمثل ما يأتى حديث بخلاف امر فيقول القائلون هذا بخلاف القياس أو بخلاف قياس الاصول وهذا له امثلة من اشهرها المصراة فان النبى ( صلى الله عليه وسلم ( قال ( لا تصروا الابل ولا الغنم فمن ابتاع مصراة فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر ( وهو حديث صحيح فقال قائلون هذا يخالف قياس الاصول من وجوه

منها انه رد المبيع بلا عيب ولا خلف في صفة

ومنها ان الخراج بالضمان فاللبن الذى يحدث عند المشترى غير مضمون عليه وهنا قد ضمنه

ومنها ان اللبن من ذوات الامثال فهو مضمون بمثله

ومنها ان ما لا مثل له يضمن بالقيمة من النقد وهنا ضمنه بالتمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت