فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحقيقة الامر انه لم يشرع شيء على خلاف القياس الصحيح بل ما قيل انه على خلاف القياس فلابد من اتصافه بوصف امتاز به عن الأمور التى خالفها واقتضى مفارقته لها في الحكم واذا كان كذلك فذلك الوصف ان شاركه غيره فيه فحكمه كحكمه والا كان من الامور المفارقة له
وأما المتنازع فيه فمثل ما يأتى حديث بخلاف امر فيقول القائلون هذا بخلاف القياس أو بخلاف قياس الاصول وهذا له امثلة من اشهرها المصراة فان النبى ( صلى الله عليه وسلم ( قال ( لا تصروا الابل ولا الغنم فمن ابتاع مصراة فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر ( وهو حديث صحيح فقال قائلون هذا يخالف قياس الاصول من وجوه
منها انه رد المبيع بلا عيب ولا خلف في صفة
ومنها ان الخراج بالضمان فاللبن الذى يحدث عند المشترى غير مضمون عليه وهنا قد ضمنه
ومنها ان اللبن من ذوات الامثال فهو مضمون بمثله
ومنها ان ما لا مثل له يضمن بالقيمة من النقد وهنا ضمنه بالتمر