فهرس الكتاب

الصفحة 10365 من 16863

ومنها ان المال المضمون يضمن بقدرة لا بقدر بدله بالشرع وهنا قدر بالشرع

فقال المتبعون للحديث بل ما ذكرتموه خطأ والحديث موافق للاصول ولو خالفها لكان هو اصلا كما ان غيره اصل فلا تضرب الأصول بعضها ببعض بل يجب اتباعها كلها فانها كلها من عند الله

اما قولهم رد بلا عيب ولا فوات صفة فليس في الأصول ما يوجب انحصار الرد في هذين الشيئين بل التدليس نوع ثبت به الرد وهو من جنس الخلف في الصفة فان البيع تارة تظهر صفاته بالقول وتارة بالفعل فاذا ظهر انه على صفة وكان على خلافها فهو تدليس وقد اثبت النبى الخيار للركبان اذا تلقوا واشترى منهم قبل ان يهبطوا السوق ويعلموا السعر وليس كذلك واحد من الأمرين ولكن فيه نوع تدليس

واما قوله ( الخراج بالضمان ( فأولا حديث المصراة اصح منه باتفاق اهل العلم مع انه لا منافاة بينهما فان الخراج ما يحدث في ملك المشترى ولفظ الخراج اسم للغلة مثل كسب العبد واما اللبن ونحوه فملحق بذلك وهنا كان اللبن موجودا في الضرع فصار جزءا من المبيع ولم يجعل الصاع عوضا عما حدث بعد العقد بل عوضا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت