فهرس الكتاب

الصفحة 10366 من 16863

اللبن الموجود في الضرع وقت العقد واما تضمين اللبن بغيره وتقديره بالشرع فلأن اللبن المضمون اختلط باللبن الحادث بعد العقد فتعذرت معرفة قدره فلهذا قدر الشارع البدل قطعا للنزاع وقدر بغير الجنس لان التقدير بالجنس قد يكون اكثر من الأول او اقل فيفضى إلى الربا بخلاف غير الجنس فانه كأنه ابتاع لذلك اللبن الذى تعذرت معرفة قدره بالصاع من التمر والتمر كان طعام اهل المدينة وهو مكيل مطعوم يقتات به كما ان اللبن مكيل مقتات وهو ايضا يقتات به بلا صنعه بخلاف الحنطة والشعير فانه لا يقتات به الا بصنعة فهو اقرب الأجناس التى كانوا يقتاتون بها إلى اللبن

ولهذا كان من موارد الاجتهاد ان جميع الأمصار يضمنون ذلك بصاع من تمر او يكون ذلك لمن يقتات التمر فهذا من موارد الاجتهاد كأمره في صدقة الفطر بصاع من شعير او تمر

ومن ذلك قول بعضهم ان امره للمصلى خلف الصف وحده بالاعادة على خلاف القياس فان الامام يقف وحده والمرأة تقف خلف الرجال وحدها كما جاءت به السنة

وليس الأمر كذلك فان الامام يسن في حقه التقدم بالاتفاق والمؤتمون يسن في حقهم الاصطفاف بالاتفاق فكيف يشبه هذا بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت