فهرس الكتاب

الصفحة 10397 من 16863

الأطعمة في غاية التحريم حتى حرموا الخيل والضباب وقيل أن أبا حنيفة يكره الضب والضباع ونحوها فأخذ أهل الحديث في الأشربة بقول أهل المدينة وسائر أهل الأمصار موافقة للسنة المستفيضة عن النبى وأصحابه في التحريم وزادوا عليهم في متابعة السنة وصنف الإمام أحمد كتابا كبيرا في الأشربه ما علمت أحدا صنف أكبر منه وكتابا أصغر منه وهو أول من أظهر في العراق هذه السنة حتى إنه دخل بعضهم بغداد فقال هل فيها من يحرم النبيذ فقالوا لا إلا أحمد بن حنبل دون غيره من الأئمة وأخذ فيه بعامة السنة حتى إنه حرم العصير والنبيذ بعد ثلاث وإن لم يظهر فيه شدة متابعة للسنة المأثورة في ذلك لأن الثلاث مظنة ظهور الشدة غالبا والحكمة هنا مما تخفى فأقيمت المظنة مقام الحكمة حتى إنه كره الخليطين إما كراهة تنزية أو تحريم على إختلاف الروايتين عنه وحتى إختلف قوله في الإنتباذ في الأوعية هل هو مباح أو محرم أو مكروه لأن أحاديث النهى كثيرة جدا وأحاديث النسخ قليلة فاختلف إجتهاده هل تنسخ تلك الأخبار المستفيضة بمثل هذه الأخبار التى لا تخرج عن كونها أخبار آحاد ولم يخرج البخارى منها شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت