فهرس الكتاب

الصفحة 10398 من 16863

وأخذوا في الأطعمة بقول أهل الكوفة لصحة السنن عن النبى بتحريم كل ذى ناب من السباع وكل ذى مخلب من الطير وتحريم لحوم الحمر لأن النبى أنكر على من تمسك في هذا الباب بعدم وجود نص التحريم في القرآن حيث قال ( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول بيننا وبينكم هذا القرآن فما وجدنا فيه من حلال أحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله تعالى ( وهذا المعنى محفوظ عن النبى من غير وجه وعلموا أن ما حرمه رسول الله إنما هو زيادة تحريم ليس نسخا للقرآن لأن القرآن إنما دل على أن الله لم يحرم إلا الميتة والدم ولحم الخنزير وعدم التحريم ليس تحليلا وإنما هو بقاء للأمر على ما كان وهذا قد ذكره الله في سورة الأنعام التى هي مكية بإتفاق العلماء ليس كما ظنه أصحاب مالك والشافعى أنها من آخر القرآن نزولا وإنما سورة المائدة هي المتأخرة وقد قال الله فيها ( أحل لكم الطيبات ( فعلم أن عدم التحريم المذكور في سورة الأنعام ليس تحليلا وإنما هو عفو فتحريم رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت