فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من لحم غنم فلا عموم له وهذا معنى قول جابر ( كان آخر الأمرين منه ترك الوضوء مما مست النار ( فانه رآه يتوضأ ثم رآه أكل لحم غنم ولم يتوضأ ولم ينقل عن النبى صيغة عامة في ذلك ولو نقلها لكان فيه نسخ للخاص بالعام الذى لم يثبت شموله لذلك الخاص عينا وهو أصل لا يقول به أكثر المالكيه والشافعية والحنبلية هذا مع أن أحاديث الوضوء مما مست النار لم يثبت أنها منسوخه بل قد قيل إنها متأخرة ولكن أحد الوجهين في مذهب أحمد أن الوضوء منها مستحب ليس بواجب والوجه الآخر لا يستحب
فلما جاءت السنة بتجنب الخبائث الجسمانية والتطهر منها كذلك جاءت بتجنب الخبائث الروحانية والتطهر منها حتى قال ( إذا قام أحدكم من الليل فليستنشق بمنخريه من الماء فان الشيطان يبيت على خيشومه ) وقال ( إذا قام أحدكم من نوم الليل فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فان أحدكم لا يدري أين باتت يده ( فعلل الأمر بالغسل بمبيت الشيطان على خيشومه فعلم أن ذلك سبب للطهارة من غير النجاسة الظاهرة فلا يستبعد أن يكون هو السبب لغسل يد القائم من نوم الليل