فهرس الكتاب

الصفحة 10472 من 16863

شربه ولو لم يجد ثوبا يقيه البرد أو يقيه السلاح أو يستر به عورته إلا ثوبا من حرير منسوج بذهب أو فضة جاز له لبسه فإن الضرورة تبيح اكل الميتة والدم ولحم الخنزير بنص القرآن والسنة واجماع الامة مع أن تحريم المطاعم أشد من تحريم الملابس لأن تأثير الخبائث بالممازجة والمخالطة للبدن أعظم من تأثيرها بالملابسة والمباشرة للظاهر ولهذا كانت النجاسات التي تحرم ملابستها يحرم أكلها ويحرم من أكل السموم ونحوها من المضرات ما ليس بنجس ولا يحرم مباشرتها

ثم ما حرم لخبث جنسه أشد مما حرم لما فيه من السرف والفخر والخيلاء فإن هذا يحرم القدر الذي يقتضي ذلك منه ويباح للحاجة كما أبيح للنساء لبس الذهب والحرير لحاجتهن إلى التزين وحرم ذلك على الرجال وابيح للرجال من ذلك اليسير كالعلم ونحو ذلك مما ثبت في السنة ولهذا كان الصحيح من القولين في مذهب أحمد وغيره جواز التداوي بهذا الضرب دون الأول كما رخص النبي للزبير وطلحة في لبس الحرير من حكة كانت بهما

ونهى عن التداوي بالخمر وقال انها داء وليست بدواء ونهى عن الدواء الخبيث ونهى عن قتل الضفدع لأجل التداوي بها وقال ان نقنقتها تسبيح وقال ان الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها ولهذا استدل باذنه للعرنيين في التداوي بأبوال الابل وألبانها على أن ذلك ليس من الخبائث المحرمة النجسة لنهيه عن التداوي بمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت