فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذلك ولكونه لم يأمر بغسل ما يصيب الأبدان والثياب والآنية من ذلك
واذا كان القائلون بطهارة أبوال الإبل تنازعوا في جواز شربها لغير الضرورة وفيه عن أحمد روايتان منصوصتان فذاك لما فيها من القذارة الملحق لها بالمخاط والبصاق والمنى ونحو ذلك من المستقذرات التي ليست بنجسه التي يشرع النظافة منها كما يشرع نتف الابط وحلق العانة وتقليم الأظفار وإحفاء الشارب ولهذا ايضا كان هذا الضرب محرما في باب الآنية والمنقولات على الرجال والنساء فآنية الذهب والفضة حرام على الصنفين بخلاف التحلي بالذهب ولباس الحرير فانه مباح للنساء
وباب الخبائث بالعكس فانه يرخص في استعمال ذلك فيما ينفصل عن بدن الانسان ما لا يباح إذا كان متصلا به كما يباح اطفاء الحريق بالخمر واطعام الميتة للبزاة والصقور وإلباس الدابة الثوب النجس وكذلك الاستصباح بالدهن النجس في أشهر قولي العلماء وهو أشهر الروايتين عن أحمد وهذا لأن استعمال الخبائث فيها يجري مجرى الاتلاف ليس فيه ضرر وكذلك في الأمور المنفصلة بخلاف استعمال الحرير والذهب فان هذا غاية السرف والفخر والخيلاء
وبهذا يظهر غلط من رخص من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم في إلباس دابته الثوب الحرير قياسا على الباس الثوب النجس فان هذا بمنزلة من يجوز افتراش الحرير ووطأه قياسا على المصورات أو