فهرس الكتاب

الصفحة 10473 من 16863

ذلك ولكونه لم يأمر بغسل ما يصيب الأبدان والثياب والآنية من ذلك

واذا كان القائلون بطهارة أبوال الإبل تنازعوا في جواز شربها لغير الضرورة وفيه عن أحمد روايتان منصوصتان فذاك لما فيها من القذارة الملحق لها بالمخاط والبصاق والمنى ونحو ذلك من المستقذرات التي ليست بنجسه التي يشرع النظافة منها كما يشرع نتف الابط وحلق العانة وتقليم الأظفار وإحفاء الشارب ولهذا ايضا كان هذا الضرب محرما في باب الآنية والمنقولات على الرجال والنساء فآنية الذهب والفضة حرام على الصنفين بخلاف التحلي بالذهب ولباس الحرير فانه مباح للنساء

وباب الخبائث بالعكس فانه يرخص في استعمال ذلك فيما ينفصل عن بدن الانسان ما لا يباح إذا كان متصلا به كما يباح اطفاء الحريق بالخمر واطعام الميتة للبزاة والصقور وإلباس الدابة الثوب النجس وكذلك الاستصباح بالدهن النجس في أشهر قولي العلماء وهو أشهر الروايتين عن أحمد وهذا لأن استعمال الخبائث فيها يجري مجرى الاتلاف ليس فيه ضرر وكذلك في الأمور المنفصلة بخلاف استعمال الحرير والذهب فان هذا غاية السرف والفخر والخيلاء

وبهذا يظهر غلط من رخص من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم في إلباس دابته الثوب الحرير قياسا على الباس الثوب النجس فان هذا بمنزلة من يجوز افتراش الحرير ووطأه قياسا على المصورات أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت