فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثاني أنه نجس كقول مالك والشافعي والرواية الأخرى عن أحمد
وعلى هذا النزاع انبنى نزاعهم في جبن المجوس فان ذبائح المجوس حرام عند جماهير السلف والخلف وقد قيل إن ذلك مجمع عليه بين الصحابة فاذا صنعوا جبنا والجبن يصنع بالأنفحة كان فيه هذان القولان
والأظهر أن جبنهم حلال وان أنفحة الميتة ولبنها طاهر وذلك لأن الصحابة لما فتحوا بلاد العراق أكلوا جبن المجوس وكان هذا ظاهرا شائعا بينهم وما ينقل عن بعضهم من كراهة ذلك ففيه نظر فانه من نقل بعض الحجازيين وفيه نظر وأهل العراق كانوا أعلم بهذا فان المجوس كانوا ببلادهم ولم يكونوا بأرض الحجاز
ويدل على ذلك ان سلمان الفارسي كان هو نائب عمر بن الخطاب على المدائن وكان يدعو الفرس إلى الإسلام وقد ثبت عنه أنه سئل عن شيء من السمن والجبن والفراء فقال الحلال ما احل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفى عنه وقد رواه أبو داود مرفوعا إلى النبي ومعلوم أنه لم يكن السؤال عن جبن المسلمين وأهل الكتاب فان هذا امر