فهرس الكتاب

الصفحة 10493 من 16863

والثاني أنه نجس كقول مالك والشافعي والرواية الأخرى عن أحمد

وعلى هذا النزاع انبنى نزاعهم في جبن المجوس فان ذبائح المجوس حرام عند جماهير السلف والخلف وقد قيل إن ذلك مجمع عليه بين الصحابة فاذا صنعوا جبنا والجبن يصنع بالأنفحة كان فيه هذان القولان

والأظهر أن جبنهم حلال وان أنفحة الميتة ولبنها طاهر وذلك لأن الصحابة لما فتحوا بلاد العراق أكلوا جبن المجوس وكان هذا ظاهرا شائعا بينهم وما ينقل عن بعضهم من كراهة ذلك ففيه نظر فانه من نقل بعض الحجازيين وفيه نظر وأهل العراق كانوا أعلم بهذا فان المجوس كانوا ببلادهم ولم يكونوا بأرض الحجاز

ويدل على ذلك ان سلمان الفارسي كان هو نائب عمر بن الخطاب على المدائن وكان يدعو الفرس إلى الإسلام وقد ثبت عنه أنه سئل عن شيء من السمن والجبن والفراء فقال الحلال ما احل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفى عنه وقد رواه أبو داود مرفوعا إلى النبي ومعلوم أنه لم يكن السؤال عن جبن المسلمين وأهل الكتاب فان هذا امر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت