فهرس الكتاب

الصفحة 10500 من 16863

القيام إلى الصلاة كما شرع غسل اليد للمتوضئ قبل وضوئه لأنها آلة لصب الماء وقد تنازع العلماء فيما إذا تحقق نظافتها هل يستحب غسلها على قولين مشهورين ومن استحب ذلك كالمعروف في مذهب الشافعي وأحمد يستحب على النادر بل الغالب وإزالة الشك باليقين

وقد يقال مثل ذلك في السواك إذا قيل باستحبابه مع نظافة الفم عند القيام إلى الصلاة مع أن غسل اليد قبل المضمضة المقصود بها النظافة فهذا توجيه المنع للمقدمة الأولى

وأما الثانية فاذا قدر أنه عبادة مقصودة فما الدليل على أن ذلك مستحب باليمنى وهذه مقدمة لا دليل عليها بل قد يقال العبادات تفعل بما يناسبها ويقدم فيها ما يناسبها

ثم قول القائل إن ذلك عبادة مقصودة إن أراد به أنه تعبد محض لا تعقل علته فليس هذا بصواب لاتفاق المسلمين على أن السواك معقول ليس بمنزلة رمي الجمار وان أراد أنها مقصودة أنه لا بد فيها من النية كالطهارة وأنها مشروعة مع تيقن النظافة ونحو ذلك فهذا الوصف إذا سلم لم يكن في ذلك ما يوجب كونها باليمنى إذ لا دليل على ذلك فان كونها منوية أو مشروعة مع تيقن النظافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت