القيام إلى الصلاة كما شرع غسل اليد للمتوضئ قبل وضوئه لأنها آلة لصب الماء وقد تنازع العلماء فيما إذا تحقق نظافتها هل يستحب غسلها على قولين مشهورين ومن استحب ذلك كالمعروف في مذهب الشافعي وأحمد يستحب على النادر بل الغالب وإزالة الشك باليقين
وقد يقال مثل ذلك في السواك إذا قيل باستحبابه مع نظافة الفم عند القيام إلى الصلاة مع أن غسل اليد قبل المضمضة المقصود بها النظافة فهذا توجيه المنع للمقدمة الأولى
وأما الثانية فاذا قدر أنه عبادة مقصودة فما الدليل على أن ذلك مستحب باليمنى وهذه مقدمة لا دليل عليها بل قد يقال العبادات تفعل بما يناسبها ويقدم فيها ما يناسبها
ثم قول القائل إن ذلك عبادة مقصودة إن أراد به أنه تعبد محض لا تعقل علته فليس هذا بصواب لاتفاق المسلمين على أن السواك معقول ليس بمنزلة رمي الجمار وان أراد أنها مقصودة أنه لا بد فيها من النية كالطهارة وأنها مشروعة مع تيقن النظافة ونحو ذلك فهذا الوصف إذا سلم لم يكن في ذلك ما يوجب كونها باليمنى إذ لا دليل على ذلك فان كونها منوية أو مشروعة مع تيقن النظافة