فهرس الكتاب

الصفحة 10519 من 16863

متواتر وأما مخالفته للقرآن فلأن قوله تعالى { وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين } فيه قراءتان مشهورتان النصب والخفض فمن قرأ بالنصب فإنه معطوف على الوجه واليدين والمعنى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم ومن قرأ بالخفض فليس معناه وامسحوا أرجلكم كما يظنه بعض الناس لأوجه

أحدها ان الذين قرأوا ذلك من السلف قالوا عاد الأمر إلى الغسل

الثاني أنه لو كان عطفا على الرؤوس لكان المأمور به مسح الأرجل لا المسح بها والله إنما أمر في الوضوء والتيمم بالمسح بالعضو لا مسح العضو فقال تعالى { وامسحوا برؤوسكم } وقال { فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } ولم يقرأ القراء المعروفون في آية التيمم وأيديكم بالنصب كما قرأوا في آية الوضوء فلو كان عطفا لكان الموضعان سواء وذلك أن قوله { وامسحوا برؤوسكم } وقوله { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم } يقتضي إلصاق الممسوح لأن الباء للالصاق وهذا يقتضي إيصال الماء والصعيد إلى أعضاء الطهارة وإذا قيل امسح رأسك ورجلك لم يقتض ايصال الماء إلى العضو وهذا يبين أن الباء حرف جاء لمعنى لا زائدة كما يظنه بعض الناس وهذا خلاف قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت