فهرس الكتاب

الصفحة 10520 من 16863

** معاوي إننا بشر فأسجح ** فلسنا بالجبال ولا الحديدا **

فان الباء هنا مؤكدة فلو حذفت لم يختل المعنى والباء في آية الطهارة إذا حذفت اختل المعنى فلم يجز أن يكون العطف على محل المجرور بها بل على لفظ المجرور بها أو ما قبله

الثالث أنه لو كان عطفا على المحل لقرئ في آية التيمم فامسحوا بوجوهكم وامسحوا أيديكم فكان في الآية ما يبين فساد مذهب الشارح بأنه قد دلت عليه { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } بالنصب لأن اللفظين سواء فلما اتفقوا على الجر في آية التيمم مع امكان العطف على المحل لو كان صوابا علم أن العطف على اللفظ ولم يكن في آية التيمم منصوب معطوف على اللفظ كما في آية الوضوء

الرابع أنه قال { وأرجلكم إلى الكعبين } ولم يقل إلى الكعاب فلو قدر أن العطف على المحل كالقول الآخر وان التقدير أن في كل رجلين كعبين وفي كل رجل كعب واحد لقيل إلى الكعاب كما قيل { إلى المرافق } لما كان في كل يد مرفق وحينئذ فالكعبان هما العظمان الناتئان في جانبي الساق ليس هو معقد الشراك مجمع الساق والقدم كما يقوله من يرى المسح على الرجلين فاذا كان الله تبارك وتعالى انما أمر بطهارة الرجلين إلى الكعبين الناتئين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت