فهرس الكتاب

الصفحة 10534 من 16863

أفعال منفصلة لا يجب اتصالها بالاتفاق وليس لقائل أن يقول إذا عمل عملا كثيرا لعذر كما في صلاة الخوف والساهي إذا سلم فانه في حكم المصلي بدليل أنه لو تعمد حينئذ الحدث أو الكلام المبطل أو العمل الكثير الذي لا يحتاج إليه أو استدبار القبلة الذي لا يحتاج إليه أو كشف العورة بطلت صلاته ولو كان في غير صلاة لم تبطل صلاته بذلك فلا يكون هذا تركا للموالاة الواجبة لأنه يقال بل هذا من أوكد الأدلة على ما قلناه فانه من المعلوم أن هذه الأفعال والفصل الطويل المعفو له عنه مثل الذهاب إلى العدو ثم الرجوع إلى موقفه ومثل قيام المسلم سهوا إلى ناحية المسجد واتكائه عليه ليس هو من أفعال الصلاة الواجبة ولا المستحبة ولا داخلا في ذلك كما يدخل ما يدخل في تطويل القيام والركوع والسجود والقعود فان هذه الأربعة من جنس أفعال الصلاة فاذا أطالها أو أدخل فيها ما لا يشرع في الصلاة من العمل اليسير لم يمنع أن تكون هي من الصلاة

وأما تلك فليست من أفعال الصلاة وإنما أمر المصلي بالعمل الكثير في صلاة الخوف لأجل الجهاد وغفر له عن نحو ذلك من السهو لأن الله تجاوز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان فصار الفصل بين ابعاض الصلاة المتابع تارة بفعل يوجب تغييرها وتارة بفعل لا جناح على فاعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت