فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أفعال منفصلة لا يجب اتصالها بالاتفاق وليس لقائل أن يقول إذا عمل عملا كثيرا لعذر كما في صلاة الخوف والساهي إذا سلم فانه في حكم المصلي بدليل أنه لو تعمد حينئذ الحدث أو الكلام المبطل أو العمل الكثير الذي لا يحتاج إليه أو استدبار القبلة الذي لا يحتاج إليه أو كشف العورة بطلت صلاته ولو كان في غير صلاة لم تبطل صلاته بذلك فلا يكون هذا تركا للموالاة الواجبة لأنه يقال بل هذا من أوكد الأدلة على ما قلناه فانه من المعلوم أن هذه الأفعال والفصل الطويل المعفو له عنه مثل الذهاب إلى العدو ثم الرجوع إلى موقفه ومثل قيام المسلم سهوا إلى ناحية المسجد واتكائه عليه ليس هو من أفعال الصلاة الواجبة ولا المستحبة ولا داخلا في ذلك كما يدخل ما يدخل في تطويل القيام والركوع والسجود والقعود فان هذه الأربعة من جنس أفعال الصلاة فاذا أطالها أو أدخل فيها ما لا يشرع في الصلاة من العمل اليسير لم يمنع أن تكون هي من الصلاة
وأما تلك فليست من أفعال الصلاة وإنما أمر المصلي بالعمل الكثير في صلاة الخوف لأجل الجهاد وغفر له عن نحو ذلك من السهو لأن الله تجاوز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان فصار الفصل بين ابعاض الصلاة المتابع تارة بفعل يوجب تغييرها وتارة بفعل لا جناح على فاعله