فهرس الكتاب

الصفحة 10535 من 16863

لكونه ليس مكلفا بتركه يشبهه الفصل بين الصيام المتتابع تارة بصوم أو فطر واجب وتارة بحيض أو نفاس أو مرض يعجز معه عن الصوم

ولهذا طرد أحمد ذلك ولو وقع هذا التفريق لغير عذر أبطل الصلاة بالاتفاق فالوضوء أولى أن لا يسوى بين تفريقه لعذر ولغير عذر وأما كونه في حكم المصلي فمعنى ذلك أنه ليس له أن يفرق الصلاة إلا بما يعفي عنه فيه فاذا أتى بما ينافيها من كلام عمد أو عمل كثير أو استدبار قبله لغير عذر كان قد فصل بين أبعاضها وفرق بينها بما ينافيها لغير عذر فتبطل صلاته كما لو صلى ركعتين فسلم عمدا فانه ليس له أن يأتي بالركعتين الأخيرتين بل يستأنف الصلاة ولو سلم سهوا بنى على الأول بالسنة المتواترة عند العلماء واتفاقهم على ذلك والمسلم إنما هو خارج من الصلاة وزائد على الفعل المأمور به فاذا فعل ذلك عمدا لم يكن له ذلك ولا محذور في ذلك إلا قطع الصلاة ألا ترى أنه لا فرق بين الوتر بثلاث متصلة وثلاث يفصل فيها بين الشفع والوتر إلا بمجرد الفصل

ولهذا يقولون يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة أو لا يفصل بتسليمة فمن أهل العراق من لا يسوغ الفصل كالمغرب ويجعل وتر الليل لا يكون إلا كوتر النهار متصلا غير منفصل ومن أهل الحجاز من لا يسوغ إلا الفصل لقوله صلاة الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت