فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكونه ليس مكلفا بتركه يشبهه الفصل بين الصيام المتتابع تارة بصوم أو فطر واجب وتارة بحيض أو نفاس أو مرض يعجز معه عن الصوم
ولهذا طرد أحمد ذلك ولو وقع هذا التفريق لغير عذر أبطل الصلاة بالاتفاق فالوضوء أولى أن لا يسوى بين تفريقه لعذر ولغير عذر وأما كونه في حكم المصلي فمعنى ذلك أنه ليس له أن يفرق الصلاة إلا بما يعفي عنه فيه فاذا أتى بما ينافيها من كلام عمد أو عمل كثير أو استدبار قبله لغير عذر كان قد فصل بين أبعاضها وفرق بينها بما ينافيها لغير عذر فتبطل صلاته كما لو صلى ركعتين فسلم عمدا فانه ليس له أن يأتي بالركعتين الأخيرتين بل يستأنف الصلاة ولو سلم سهوا بنى على الأول بالسنة المتواترة عند العلماء واتفاقهم على ذلك والمسلم إنما هو خارج من الصلاة وزائد على الفعل المأمور به فاذا فعل ذلك عمدا لم يكن له ذلك ولا محذور في ذلك إلا قطع الصلاة ألا ترى أنه لا فرق بين الوتر بثلاث متصلة وثلاث يفصل فيها بين الشفع والوتر إلا بمجرد الفصل
ولهذا يقولون يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة أو لا يفصل بتسليمة فمن أهل العراق من لا يسوغ الفصل كالمغرب ويجعل وتر الليل لا يكون إلا كوتر النهار متصلا غير منفصل ومن أهل الحجاز من لا يسوغ إلا الفصل لقوله صلاة الليل