فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثبت ذلك في الصحيح فتبين ان تركه للقنوت لم يكن ترك نسخ إذ قد ثبت أنه قنت بعد ذلك وإنما قنت لسبب فلما زال السبب ترك القنوت كما بين في هذا الحديث أنه ترك الدعاء لهم لما قدموا وليس ايضا قوله في حديث أنس المتفق عليه أن رسول الله قنت شهرا بعد الركوع يدعو على احياء من أحياء العرب ثم تركه أنه ترك الدعاء فقط كما يظنه من ظن أن النبي كان مداوما على القنوت في الفجر بعد الركوع أو قبلة بل ثبت في أحاديث انس التي في الصحيحين أنه لم يقنت بعد الركوع إلا شهرا وغير ذلك مما يبين ان المتروك كان القنوت
وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع وبينا ان من تأمل الأحاديث علم علما يقينا ان النبي لم يداوم على القنوت في شيء من الصلوات لا الفجر ولا غيرها ولهذا لم ينقل هذا أحد من الصحابة بل انكروه ولم ينقل احد عن النبي حرفا واحدا مما يظن انه كان يدعو به في القنوت الراتب وانما المنقول عنه ما يدعو به في العارض كالدعاء لقوم وعلى قوم فاما ما يدعو به من يستحب المداومة على قنوت الفجر من قول اللهم اهدنا فيمن هديت فهذا انما في السنن انه علمه للحسن يدعو به في قنوت الوتر