فهرس الكتاب

الصفحة 10543 من 16863

ثبت ذلك في الصحيح فتبين ان تركه للقنوت لم يكن ترك نسخ إذ قد ثبت أنه قنت بعد ذلك وإنما قنت لسبب فلما زال السبب ترك القنوت كما بين في هذا الحديث أنه ترك الدعاء لهم لما قدموا وليس ايضا قوله في حديث أنس المتفق عليه أن رسول الله قنت شهرا بعد الركوع يدعو على احياء من أحياء العرب ثم تركه أنه ترك الدعاء فقط كما يظنه من ظن أن النبي كان مداوما على القنوت في الفجر بعد الركوع أو قبلة بل ثبت في أحاديث انس التي في الصحيحين أنه لم يقنت بعد الركوع إلا شهرا وغير ذلك مما يبين ان المتروك كان القنوت

وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع وبينا ان من تأمل الأحاديث علم علما يقينا ان النبي لم يداوم على القنوت في شيء من الصلوات لا الفجر ولا غيرها ولهذا لم ينقل هذا أحد من الصحابة بل انكروه ولم ينقل احد عن النبي حرفا واحدا مما يظن انه كان يدعو به في القنوت الراتب وانما المنقول عنه ما يدعو به في العارض كالدعاء لقوم وعلى قوم فاما ما يدعو به من يستحب المداومة على قنوت الفجر من قول اللهم اهدنا فيمن هديت فهذا انما في السنن انه علمه للحسن يدعو به في قنوت الوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت