فهرس الكتاب

الصفحة 10544 من 16863

ثم من العجب انه لا يستحب المداومة عليه في الوتر الذي هو من متن الحديث ويداوم عليه في الفجر ولم ينقل عن النبي انه قاله في الفجر ومن المعلوم باليقين الضروري ان القنوت لو كان مما داوم عليه لم يكن هذا مما يهمل ولتوفرت دواعي الصحابة ثم التابعين على نقله فانهم لم يهملوا شيئا من أمر الصلاة التي كان يداوم عليها إلا نقلوه بل نقلوا ما لم يكن يداوم عليه كالدعاء في القنوت لمعين وعلى معين وغير ذلك

ودعوى هذا ايضا هي من بعض الوجوه ما يدعيه بعض أهل الأهواء في النص الجلي على معين في الامامة او من زيادة في القرآن وغير ذلك ولهذا كان المصنفون يفرقون بين بيان ما يمتنع من الكذب وما يمتنع من الكتمان فاذا تكلموا في الأخبار الصادقة التي يمتنع أن تكون كذبا من الأخبار المتواترة تكلموا فيما يمتنع أن يكون من الأخبار للعادة العامة أو الخاصة أو للأدلة الشرعية الدالة على حفظ هذا الدين وأمثال ذلك وبسط هذا له موضع آخر

وأما الدعاء على أهل الكتاب كما يتخذه من يتخذه سنة راتبة في دعاء القنوت في النصف الأخير من شهر رمضان أو غيره فهذا انما هو منقول عن عمر بن الخطاب أنه كان يدعو به لما كان يجاهد اهل الكتاب بالشام وكان يدعو به في المكتوبة وهو موافق لسنة رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت