فهرس الكتاب

الصفحة 10557 من 16863

تعتبر لها النية بخلاف إزالة النجاسة فانها لا تتعين لها النية إلا في وجه ضعيف التزموه في الخلاف الجدلي كما ذكره أبو الخطاب ومن تبعه وليس بشيء فيمكن أن يقال الموالاة فيهما واحدة

وإذا كان النبي قد عصر على اللمعة بعد جفافها في الزمن المعتدل وأن الوضوء لا يجوز فيه ذلك فالفرق أن تارك اللمعة في الرجل مفرط بخلاف المغتسل من الجنابة فانه لا يرى بدنه كما يرى رجليه فاللمعة اذا كانت في ظهره أو حيث لا يراه ولا يمكنه مسه كان معذورا في تركها فلهذا لم تجب فيه الموالاة بخلاف ما لا يعذر فيه والله أعلم

وعلى هذا فلو قيل بسقوط الترتيب بالعذر لتوجه وقد يخرج حديث تأخير المضمضة والاستنشاق عن غسل الوجه وهو احدى الروايتين المنصوصتين على هذا وأن تاركهما لم يعلم وجوبهما فكان معذورا بالترك فلم يجب الترتيب في ذلك بخلاف من لم يعذر كمنكس الأعضاء الظاهرة ولكن نظيره حديث العهد بالاسلام إذا اعتقد أن الوضوء غسل اليدين والرجلين فغسلهما فقط أو من ترك غسل وجهه أو يديه لجرح أو مرض وغسل سائر أعضاء الوضوء ثم زال العذر قبل انتقاض الوضوء فهنا اذا قيل يغسل ما ترك أولا ولا يضره ترك الترتيب كان متوجها على هذا الأصل والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت