فهرس الكتاب

الصفحة 10556 من 16863

يغسل ذلك المكان ثم يصلي رواه البيهقي من رواية عاصم بن عبد العزيز الأشجعي قال البخاري فيه نظر وقال بن حبان يخطئ كثيرا وقال الدارقطني ليس بالقوي

والفرق المعنوي أن أعضاء الوضوء متعددة يجب فيها الترتيب عندهم فوجبت فيها الموالاة والبدن في الغسل كالعضو الواحد لا يجب فيه ترتيب فلا يجب فيه موالاة أيضا فان حكم الوضوء يتعدى محله فانه يغسل أربعة اعضاء فيطهر جميع البدن وأما الجنابة فتشبه إزالة النجاسة لا يتعدى حكمه محله فكل ما غسل شيئا ارتفع عنه الجنابة كما ترتفع النجاسة عن محل الغسل فاذا غسل بعض أعضاء الوضوء لم يرتفع شيء من الحدث لا عنه ولا عن غيره بدليل أنه لايباح له مس المصحف به

وقد يقال هذا لا يؤثر في الموالاة فان وجوب الموالاة في الشيء الواحد أقوى من وجوبها في الاثنين بخلاف الترتيب فانه لا يكون الا بين شيئين ولا بد أن يكونا مختلفين إذ المتماثلات كالطوافات والسعيات لا يكون بينهما ترتيب ولهذا لم يجب الترتيب عند أحمد ومالك في الركعات بل من نسي ركنا من ركعة فلم يذكر حتى قرأ في الثانية قامت مقامها وغسل الجنابة عبادة واحدة الاتصال فيها اظهر منه في الوضوء وهي عبادة في نفسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت