فهرس الكتاب

الصفحة 10565 من 16863

ذلك في مواضع قالوا لأنه يقال رأيت الانسان اذا رأيت أحد جوانبه الأربع فالربع يقوم مقام الجميع وأكثر الفقهاء ينازعون في هذا ويقولون التحديد بالربع ليس له أصل من كتاب ولا سنة

وأيضا فأصحاب النبي الذين بلغوا سنته وعملوا بها لم ينقل عن أحد منهم تقييد الخف بشيء من القيود بل أطلقوا المسح على الخفين مع علمهم بالخفاف وأحوالها فعلم أنهم كانوا قد فهموا عن نبيهم جواز المسح على الخفين مطلقا

وأيضا فكثير من خفاف الناس لا يخلو من فتق أو خرق يظهر منه بعض القدم فلو لم يجز المسح عليها بطل مقصود الرخصة لا سيما والذين يحتاجون إلى لبس ذلك هم المحتاجون وهم أحق بالرخصة من غير المحتاجين فان سبب الرخصة هو الحاجة ولهذا قال النبي لما سئل عن الصلاة في الثوب الواحد أو لكلكم ثوبان بين أن فيكم من لا يجد الا ثوبا واحدا فلو أوجب الثوبين لما امكن هؤلاء أداء الواجب

ثم انه أطلق الرخصة فكذلك هنا ليس كل انسان يجد خفا سليما فلو لم يرخص إلا لهذا لزم المحاويج خلع خفافهم وكان الزام غيرهم بالخلع أولى ثم إذا كان إلى الحاجة فالرخصة عامة وكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت