فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للمسافر ويوما وليلة للمقيم أي جعل له المسح على الخفين فاطلق ومعلوم أن الخفاف في العادة لا يخلو كثير منها عن فتق أو خرق لا سيما مع تقادم عهدها وكان كثير من الصحابة فقراء لم يكن يمكنهم تجديد ذلك ولما سئل النبي عن الصلاة في الثوب الواحد فقال أو لكلكم ثوبان وهذا كما ان ثيابهم كان يكثر فيها الفتق والخرق حتى يحتاج لترقيع فكذلك الخفاف
والعادة في الفتق اليسير في الثوب والخف أنه لا يرقع وإنما يرقع الكثير وكان أحدهم يصلي في الثوب الضيق حتى أنهم كانوا إذا سجدوا تقلص الثوب فظهر بعض العورة وكان النساء نهين عن أن يرفعن رؤوسهن حتى يرفع الرجال رؤوسهم لئلا يرين عورات الرجال من ضيق الأزر مع أن ستر العورة واجب في الصلاة وخارج الصلاة بخلاف ستر الرجلين بالخف فلما اطلق الرسول الأمر بالمسح على الخفاف مع علمه بما هي عليه في العادة ولم يشترط ان تكون سليمة من العيوب وجب حمل أمره على الاطلاق ولم يجز أن يقيد كلامه إلا بدليل شرعي
وكان مقتضى لفظه أن كل خف يلبسه الناس ويمشون فيه فلهم أن يمسحوا عليه وان كان مفتوقا أو مخروقا من غير تحديد لمقدار ذلك فان التحديد لا بد له من دليل وأبو حنيفة يحده بالربع كما يحد مثل