فهرس الكتاب

الصفحة 10564 من 16863

للمسافر ويوما وليلة للمقيم أي جعل له المسح على الخفين فاطلق ومعلوم أن الخفاف في العادة لا يخلو كثير منها عن فتق أو خرق لا سيما مع تقادم عهدها وكان كثير من الصحابة فقراء لم يكن يمكنهم تجديد ذلك ولما سئل النبي عن الصلاة في الثوب الواحد فقال أو لكلكم ثوبان وهذا كما ان ثيابهم كان يكثر فيها الفتق والخرق حتى يحتاج لترقيع فكذلك الخفاف

والعادة في الفتق اليسير في الثوب والخف أنه لا يرقع وإنما يرقع الكثير وكان أحدهم يصلي في الثوب الضيق حتى أنهم كانوا إذا سجدوا تقلص الثوب فظهر بعض العورة وكان النساء نهين عن أن يرفعن رؤوسهن حتى يرفع الرجال رؤوسهم لئلا يرين عورات الرجال من ضيق الأزر مع أن ستر العورة واجب في الصلاة وخارج الصلاة بخلاف ستر الرجلين بالخف فلما اطلق الرسول الأمر بالمسح على الخفاف مع علمه بما هي عليه في العادة ولم يشترط ان تكون سليمة من العيوب وجب حمل أمره على الاطلاق ولم يجز أن يقيد كلامه إلا بدليل شرعي

وكان مقتضى لفظه أن كل خف يلبسه الناس ويمشون فيه فلهم أن يمسحوا عليه وان كان مفتوقا أو مخروقا من غير تحديد لمقدار ذلك فان التحديد لا بد له من دليل وأبو حنيفة يحده بالربع كما يحد مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت