فهرس الكتاب

الصفحة 10563 من 16863

والمسح أي بين الأصل والبدل وهذا لا يجوز لأنه إما أن يغسل القدمين وأما أن يمسح على الخفين

والقول الأول أصح وهو قياس أصول أحمد ونصوصه في العفو عن يسير العورة وعن يسير النجاسة ونحو ذلك فان السنة وردت بالمسح على الخفين مطلقا قولا من النبي وفعلا كقول صفوان بن عسال أمرنا رسول الله إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع أخفافنا ثلاثة ايام ولياليهن إلا من جنابة ولكن لا ننزع من غائط وبول ونوم رواه اهل السنن وصححه الترمذي فقد بين أن رسول الله أمر أمته أن لا ينزعوا أخفافهم في السفر ثلاثة أيام من الغائط والبول والنوم ولكن ينزعوها من الجنابة

وكذلك أمره لأصحابه أن يمسحوا على التساخين والعصائب والتساخين هي الخفان فانها تسخن الرجل وقد استفاض عنه في الصحيح أنه مسح على الخفين وتلقى أصحابه عنه ذلك فاطلقوا القول بجواز المسح على الخفين ونقلوا أيضا امره مطلقا كما في صحيح مسلم عن شريح بن هانئ قال أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت عليك بابن أبي طالب فاسأله فانه كان يسافر مع النبي فسألناه فقال جعل النبي ثلاثة ايام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت