فهرس الكتاب

الصفحة 10588 من 16863

رخص للحيض أن ينفرن بلا وداع

وتناظر في ذلك زيد وبن عباس وبن الزبير لما سمعا نهي النبي عن لبس الحرير أخذا بالعموم فكان بن الزبير يأمر الناس بمنع نسائهم من لبس الحرير وكان بن عمر ينهى عن قليله وكثيره فينزع خيوط الحرير من الثوب وغيرهما سمع الرخصة للحاجة وهو الارخاص للنساء وللرجال في اليسير وفيما يحتاجون إليه للتداوي وغيره لأن ذلك حاجة عامة

وهكذا اجتهاد العلماء رضي الله عنهم في النصوص يسمع أحدهم النص المطلق فيأخذ به ولا يبلغه ما يبلغ مثله من تقييده وتخصيصه والله لم يحرم على الناس في الاحرام ولا غيره ما يحتاجون إليه حاجة عامة ولا أمر مع هذه الرخصة في الحاجة العامة أن يفسد الانسان خفه أو سراويله بقطع أو فتق كما افتى بذلك بن عباس وغيره ممن سمع السنة المتأخرة وإنما أمر بالقطع أولا ليصير المقطوع كالنعل فأمر بالقطع قبل أن يشرع البدل لأن المقطوع يجوز لبسه مطلقا وانما قال لمن لم يجد لأن القطع مع وجود النعل افساد للخف وافساد المال من غير حاجة منهى عنه بخلاف ما اذا عدم الخف فلهذا جعل بدلا في هذه الحال لأجل فساد المال كما في الصحيحين عن النبي قال اذا قام احدكم في الصلاة فانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت