فهرس الكتاب

الصفحة 10587 من 16863

وزاد أن الرخصة في ذلك انما هي للحاجة والمحرم اذا احتاج إلى محظور فعله وافتدى

وأما الأكثرون فقالوا من لبس البدل فلا فدية عليه كما أباح ذلك النبي بعرفات ولم يأمر معه بفدية ولا فتق قالوا والناس كلهم محتاجون إلى لبس ما يسترون به عوراتهم وما يلبسونه في أرجلهم فالحاجة إلى ذلك عامة وما احتاج إليه العموم لم يحظر عليهم ولم يكن عليهم فيه فدية بخلاف ما احتيج إليه لمرض أو برد ومن ذلك حاجة لعارض ولهذا ارخص النبي للنساء في اللباس مطلقا من غير فدية ونهى المحرمة عن النقاب والقفازين فان المرأة لما كانت محتاجة إلى ستر بدنها لم يكن عليها في ستره فدية

وكذلك حاجة الرجال إلى السراويل والخفاف اذا لم يجدوا الازار والنعال وبن عمر رضي الله عنه لما لم يسمع الا حديث القطع اخذ بعمومه فكان يأمر النساء بقطع الخفاف حتى أخبروه بعد هذا أن النبي رخص للنساء في لبس ذلك كما أنه لما سمع قوله لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت أخذ بعمومه في حق الرجال والنساء فكان يأمر الحائض أن لا تنفر حتى تطوف وكذلك زيد بن ثابت كان يقول ذلك حتى أخبروهما ان النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت