فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان الذي أصاب الحق فيعرفه له أجران وهو أعلم منه كالمجتهدين في جهة الكعبة
وبن عمر رضي الله عنه كان كثير الحج وكان يفتي الناس في المناسك كثيرا وكان في آخر عمره قد احتاج إليه الناس وإلى علمه ودينه إذ كان بن عباس مات قبله وكان بن عمر يفتي بحسب ما سمعه وفهمه فلهذا يوجد في مسائله أقوال فيها ضيق لورعه ودينه رضي الله عنه وأرضاه وكان قد رجع عن كثير منها كما رجع عن أمر النساء بقطع الخفين وعن الحائض أمر أن لا تنفر حتى تودع وغير ذلك وكان يأمر الرجال بالقطع إذ لم يبلغه الخبر الناسخ
وأما بن عباس فكان يبيح للرجال لبس الخف بلا قطع إذا لم يجدوا النعلين لما سمعه من النبي بعرفات وكذلك كان بن عمر ينهى المحرم من الطيب حتى يطوف اتباعا لعمر وأما سعد وبن عباس وغيرهما من الصحابة فبلغتهم سنة رسول الله من طريق عائشة رضي الله عنها أنه تطيب لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت فأخذوا بذلك
وكذلك بن عمر رضي الله عنه كان إذا مات المحرم يرى أحرامه قد انقطع فلما مات ابنه كفنه في خمسة أثواب واتبعه على ذلك