فهرس الكتاب

الصفحة 10590 من 16863

كان الذي أصاب الحق فيعرفه له أجران وهو أعلم منه كالمجتهدين في جهة الكعبة

وبن عمر رضي الله عنه كان كثير الحج وكان يفتي الناس في المناسك كثيرا وكان في آخر عمره قد احتاج إليه الناس وإلى علمه ودينه إذ كان بن عباس مات قبله وكان بن عمر يفتي بحسب ما سمعه وفهمه فلهذا يوجد في مسائله أقوال فيها ضيق لورعه ودينه رضي الله عنه وأرضاه وكان قد رجع عن كثير منها كما رجع عن أمر النساء بقطع الخفين وعن الحائض أمر أن لا تنفر حتى تودع وغير ذلك وكان يأمر الرجال بالقطع إذ لم يبلغه الخبر الناسخ

وأما بن عباس فكان يبيح للرجال لبس الخف بلا قطع إذا لم يجدوا النعلين لما سمعه من النبي بعرفات وكذلك كان بن عمر ينهى المحرم من الطيب حتى يطوف اتباعا لعمر وأما سعد وبن عباس وغيرهما من الصحابة فبلغتهم سنة رسول الله من طريق عائشة رضي الله عنها أنه تطيب لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت فأخذوا بذلك

وكذلك بن عمر رضي الله عنه كان إذا مات المحرم يرى أحرامه قد انقطع فلما مات ابنه كفنه في خمسة أثواب واتبعه على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت