فهرس الكتاب

الصفحة 10594 من 16863

ولا الخفاف إلا من لم يجد نعلين الحديث

فنهى عن خمسة أنواع من الثياب التي تلبس على البدن وهي القميص وفي معناه الجبة وأشباهها فإنه لم يرد تحريم هذه الخمسة فقط بل أراد تحريم هذه الأجناس ونبه على كل جنس بنوع منها وذكر ما احتاج المخاطبون إلى معرفته وهو ما كانوا يلبسونه غالبا والدليل على ذلك ما ثبت عنه في الصحيحين أنه سئل قبل ذلك عمن أحرم بالعمرة وعليه جبة فقال انزع عنك الجبة واغسل عنك أثر الخلوق واصنع في عمرتك ما كنت صانعا في حجك وكان هذا في عمرة القضية فعلم أن تحريم الجبة كان مشروعا قبل هذا ولم يذكرها بلفظها في الحديث

وأيضا فقد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال في المحرم الذي وقصته ناقته ولا تخمروا رأسه وفي مسلم ووجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا فنهاهم عن تخمير رأسه لبقاء الإحرام عليه لكونه يبعث يوم القيامة ملبيا كما أمرهم أن لا يقربوه طيبا فعلم أن المحرم ينهى عن هذا وهذا وإنما في هذا الحديث النهي عن لبس العمائم فعلم أنه أراد النهي عن ذلك وعما يشبهه في تخمير الرأس فذكر ما يخمر الرأس وما يلبس على البدن كالقميص والجبة وما يلبس عليهما جميعا وهو البرنس وذكر ما يلبس في النصف الأسفل من البدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت