فهرس الكتاب

الصفحة 10593 من 16863

فقال لا يصلين بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء وتجوز الصلاة حافيا فعلم أن ستر هذا إلى الله أحب من ستر القدمين بالنعلين فإذا كان ذلك للحاجة العامة رخص فيه في البدن من غير فدية فلأن يرخص في هذا بطريق الأولى والأحرى

فإن قيل فينبغي أن يرخص في لبس القميص والجبة ونحوهما لمن لم يجد الرداء

قيل الحاجة تندفع بأن يلتحف بذلك عرضا مع ربطه وعقد طرفيه فيكون كالرداء بخلاف ما إذا لم يمكنه الربط فإن طرفي القميص والجبة ونحوهما لا يثبت على منكبيه وكذلك الأردية الصغار فما وجده المحرم من قميص وما يشبهه كالجبة ومن برنس وما يشبهه من ثياب مقطعة أمكنه أن يرتدي بها إذا ربطها فيجب أن يرخص له في ذلك لو كان العقد في الأصل محظورا وكذلك إن كان مكروها فعند الحاجة تزول الكراهة كما رخص له أن يلبس الهميان لحفظ ماله ويعقد طرفيه إذا لم يثبت إلا بالعقد وهو إلى ستر منكبيه أحوج فرخص له عقد ذلك عند الحاجة بلا ريب والنبي لم يذكر فيما يحرم على المحرم وما ينهى عنه لفظا عاما يتناول عقد الرداء بل سئل عما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القميص ولا البرانس ولا العمائم ولا السراويلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت