فهرس الكتاب

الصفحة 10592 من 16863

ونحو ذلك وأهل الحجاز أرضهم ليست باردة فكانوا يعتادون لبس الأزر والأردية ولبس السراويل قليل فيهم حتى إن منهم من كان لا يلبس السراويل قط منهم عثمان بن عفان وغيره بخلاف أهل البلاد الباردة لو اقتصروا على الأزر والأردية لم يكفهم ذلك بل يحتاجون إلى القميص والخفاف والفراء والسراويلات ولهذا قال الفقهاء يستحب مع الرداء الإزار لأنه يستر الفخذين ويستحب مع القميص السراويل لأنه أستر ومع القميص لا يظهر تقاطيع الخلق والقميص فوق السراويل يستر بخلاف الرداء فوق السراويل فإنه لا يستر تقاطيع الخلق

وأما الرداء فوق السراويل فمن الناس من يستحبه تشبها بهم ومنهم من لا يستحبه لعدم المنفعة فيه ولأن عادتهم المعروفة لبسه مع الإزار ومن اعتاد الرداء ثبت على جسده بعطف أحد طرفيه وإذا حج من لم يتعود لبسه وكان رداؤه صغيرا لم يثبت إلا بعقده وكانت حاجتهم إلى عقده كحاجة من لم يجد النعلين إلى الخفين فإن الحاجة إلى ستر البدن قد تكون أعظم من الحاجة إلى ستر القدمين والتحفي في المشي يفعله كثير من الناس وأما إظهار بدنه للحر والبرد والريح والشمس فهذا يضر غالب الناس

وأيضا فإن النبي أمر المصلي بستر ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت