فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونحو ذلك وأهل الحجاز أرضهم ليست باردة فكانوا يعتادون لبس الأزر والأردية ولبس السراويل قليل فيهم حتى إن منهم من كان لا يلبس السراويل قط منهم عثمان بن عفان وغيره بخلاف أهل البلاد الباردة لو اقتصروا على الأزر والأردية لم يكفهم ذلك بل يحتاجون إلى القميص والخفاف والفراء والسراويلات ولهذا قال الفقهاء يستحب مع الرداء الإزار لأنه يستر الفخذين ويستحب مع القميص السراويل لأنه أستر ومع القميص لا يظهر تقاطيع الخلق والقميص فوق السراويل يستر بخلاف الرداء فوق السراويل فإنه لا يستر تقاطيع الخلق
وأما الرداء فوق السراويل فمن الناس من يستحبه تشبها بهم ومنهم من لا يستحبه لعدم المنفعة فيه ولأن عادتهم المعروفة لبسه مع الإزار ومن اعتاد الرداء ثبت على جسده بعطف أحد طرفيه وإذا حج من لم يتعود لبسه وكان رداؤه صغيرا لم يثبت إلا بعقده وكانت حاجتهم إلى عقده كحاجة من لم يجد النعلين إلى الخفين فإن الحاجة إلى ستر البدن قد تكون أعظم من الحاجة إلى ستر القدمين والتحفي في المشي يفعله كثير من الناس وأما إظهار بدنه للحر والبرد والريح والشمس فهذا يضر غالب الناس
وأيضا فإن النبي أمر المصلي بستر ذلك